العلامة الحلي

234

تحرير الأحكام ( ط . ق )

قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون القصاص في النفس والجراح دون أخذ المال ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط الحدّ ولا القصاص ولا ضمان المال [ - ط - ] لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب خلافا للشيخ في بعض كتبه ولا أخذه من حرز وهذا إنّما يظهر فائدته على ما ذهب إليه الشيخ أمّا عندنا فلا فإنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ المال [ - ى - ] يبدأ في قطع المحارب بيده اليمنى ثمّ يقطع رجله اليسرى بعد أن تحسم يده وتحسم اليسرى أيضا ولو لم تحسم في الموضعين جاز ويوالي بين القطعين بعد الحسم ولو فقد أحد العضوين قطعنا الآخر ولم ينتقل إلى غيره قال الشيخ ره إذا كان الطرفان معدومين قطعنا يده اليسرى ورجله اليمنى [ - يا - ] لو مات المحارب بعد أن قتل أخذت الدية من تركته وإن قتل جماعة اشتركوا في قتله فإن قتل بأحدهم كان للآخرين الدية ولو عفا الوليّ على ما قتل حدّا وأخذت الدية من تركته وإن اختار المحارب الصلح عليها والجرح الساري يوجب قتلا متحتّما ومن استحقّ يساره بالقصاص ويمينه بالسرقة قدّم القصاص ثمّ يهمل حتّى يندمل ثمّ يقطع للسرقة ولو استحقّ يمينه للقصاص ثمّ قطع الطريق قطع يمينه للقصاص وقطعت رجله من غير مهلة [ - يب - ] إذا اجتمعت حدود مختلفة كالقذف والقطع والقتل يبدئ بالجلد ثمّ القطع ثم القتل ولا يسقط ما دون القتل باستحقاق القتل ولو أخّر مستحقّ الطرف حقّه استوفى الجلد ثمّ قتل ولو كانت الحدود للّه تعالى يبدئ بما لا يفوت معه الآخر [ - يج - ] الخناق يقتل ويستعاد منه ما أخذ ومن بنج غيره أو أسكره بشيء احتال عليه ثمّ أخذ ماله عوقب وأدّب واستعبد منه ما أخذه وإن جنى البنج والإسكار عليه ضمن الجناية ولا قطع عليه والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكسب والرسالة الكاذبة وشهادة الزّور وغير ذلك يعزّر ويعاقب بما يراه الإمام رادعا ويغرم ما أخذه ويشهر ولا قطع عليه والمستلب الذي يسلب الشيء ظاهرا لا قاهرا من الطرقات من غير اشتهار سلاح ولا قهر يعاقب ويضرب ضربا وجيعا ويستعاد منه ما أخذ ولا قطع عليه والمختلس كذلك [ - يد - ] لا فرق في السلاح بين السيف وغيره ولو لم يكن سلاح لم يكن محاربا ولو عرض للمارّة بالعصا والحجارة فالأقرب أنّه يكون محاربا ولو كان المحاربون جماعة وفيهم صبيّ أو مجنون أو والد لمن قتلوه سقط القتل قصاصا وحدّا عن الصبيّ والمجنون وقصاصا خاصّة عن الأب ولم يسقط القتل في حقّ الباقين ويضمن الصبي والمجنون ما أخذاه من المال ودية قتلهما على عاقلتهما [ - يه - ] للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله وإن قلّ ولو قدر على الدفع عن غيره فالأقوى الوجوب مع أمن الضرر ويجب اعتماد الأسهل فإن اندفع الخصم بالكلام اقتصر عليه ولو لم يندفع فله ضربه بالأسهل ما لم يعلم أنّه يندفع به ويحرم عليه حينئذ التخطّي إلى الأصعب فإذا ذهب موليا لم يكن له قتله ولا ضربه ولا اتباعه ولو افتقر في الضرب إلى العصا ساغ له فإن لم يكف جاز بالسلاح ويذهب دمه هدرا سواء كان جرحا أو قتلا وسواء كان الدافع حرّا أو عبدا وكذا المدفوع ولو قتل الدافع كان شهيدا ويضمنه المدفوع ولو ضربه الدافع معطلة لم يكن له أن يثني عليه ولا يبدأ الدافع ما لم يتحقّق قصده إليه وله دفعه ما دام مقبلا فإذا أدبر كفّ عنه ولو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان عليه في الجراح ولا في السراية فإن ولّى فضربه فقطع رجله فالرّجل مضمونة بالقصاص أو الدية إن اندملت ولو سرت الأولى فلا ضمان فيها ولو اندملت الأولى وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس ولو سرتا معا ثبت القصاص بعد ردّ نصف الدّية فإن عاد المدفوع بعد قطع العضوين فقطع الدافع يده الثانية فاليدان غير مضمونتين ولو سرى الجميع قال في المبسوط عليه ثلث الدية إن تراضيا وإن اقتصّ الوليّ جاز له ذلك إذا ردّ ثلثي الدّية والوجه عندي أنّ عليه نصف الدية لأنّ الجرحين من واحد فصار كما لو جرحه واحد مائة والآخر جرحا واحدا ثمّ سرى الجميع فإن الدّية عليهما بالسّوية قال الشيخ ره ولو قطع يده ثمّ رجله مقبلا ويده الأخرى مدبرا وسرى الجميع فعليه نصف الدية فإن طلب الوليّ القصاص كان له ذلك بعد ردّ نصف الدية ولو لم يمكنه الدفع إلا بالقتل أو خاف أن يبدره بالقتل إن لم يقتله فله ضربه بما يقتله أو يقطع طرفه وما أتلفه فهو هدر [ - يو - ] كلّ من عرض لإنسان يريد ماله أو نفسه فحكمه ما ذكرنا فيمن يريد دخول المنزل في الدفع بالأسهل فالأسهل فإن كان بينه وبينهم نهر كبير أو خندق أو حصن لا يقدرون على اقتحامه لم يكن له رميهم ولو لم يمكن إلّا قتالهم فله قتالهم وقتلهم [ - يز - ] للمرأة أن تدافع عن مالها وفرجها وكذا الغلام ويجب عليها الدفاع وأن لا يمكنا غيرهما من الفعل بهما فإن خافا على أنفسهما القتل ولم يندفع الخصم إلّا بالتمكين ساغ لهما ذلك وكان لهما قتله بعد ذلك [ - يج - ] لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع فله دفعه فإن امتنع فهو هدر ولو وجد رجلا يزني بامرأته فله قتلهما ولو قتل رجلا وادّعى أنّه وجده مع زوجته فأنكر الولي فالقول قول المنكر مع يمينه والأقرب الاكتفاء بالشاهدين لأنّ البيّنة تشهد على وجوده مع المرأة لا على الزّنا ولو قتل رجلا فادّعى الهجوم على منزله وعدم التمكن من دفعه إلّا بالقتل فعليه القود إلّا مع البيّنة فإن شهدت البيّنة أنّهم رأوا المقتول مقبلا إليه بسلاح مشهور فضربه